الشيخ الأميني

390

الغدير

وكان له راتب في الديوان فلما عمي طلب أن يجعل باسم أولاده ثم كتب هذه القصيدة ورفعها إلى الخليفة الناصر التمس بها تجديد راتب مدة حياته : خليفة الله أنت بالدين والدنيا * وأمر الاسلام مطلع إلخ ثم قال : وكل شعر أبي الفتح غرر وديوانه كبير يدخل في مجلدين جمعه بنفسه قبل أن يضر ، وافتتحه بخطبة لطيفة ورتبه على أربعة أبواب ، وما حدث من شعره بعد العمى سماه الزيادات ، وهي ملحقة ببعض نسخ ديوانه المتداولة وبعض النسخ خلو منها ، وله كتاب سماه " الحجبة والحجاب " في مجلد كبير ونسخه قليلة . ولد أبو الفتح ابن التعاويذي في اليوم العاشر من رجب سنة 519 وتوفي في ثاني شوال سنة 583 ببغداد ودفن في مقبرة باب أبرز . إنتهى ملخصا . وفي تاريخ ابن خلكان ج 2 ص 123 : أبو الفتح ابن التعاويذي نسب إلى جده لأمه أبي محمد المبارك لأنه كفله صغيرا ونشأ في حجره ، وكان أبو الفتح هذا شاعر وقته لم يكن مثله ، جمع شعره بين جزالة الألفاظ وعذوبتها ، ورقة المعاني ودقتها ، وهو في غاية الحسن والحلاوة ، وفيما أعتقده لم يكن قبله بمائتي سنة من يضاهيه ولا يؤاخذني من يقف على هذا الفصل فإن ذلك يختلف بميل الطباع ولله در القائل : وللناس فيما يعشقون مذاهب وكان كاتبا بديوان المقاطعات وعمي في آخر عمره سنة 597 ثم ذكر ما يقرب من كلام نقلناه عن معجم الأدباء ، وروى من شعره ما يربو على سبعين بيتا وقال : أوردت هذه المقاطيع من شعره لكونها مستجملة ، وأما قصائده المشتملة على النسيب والمدح فإنها في غاية الحسن وصنف كتابا سماه - الحجبة والحجاب - وترجمه العماد الأصبهاني في كتاب [ الخريدة ] وأثنى عليه بقوله : هو شاب فيه فضل وآداب ورياسة وكياسة ومروة وأبوة وفتوة ، وجمعني وإياه صدق العقيدة في عقد الصداقة ، وقد كملت به أسباب الظرف واللطف واللباقة ، وكانت ولادته في العاشر من رجب يوم الجمعة سنة 519 وتوفي في ثاني شوال سنة أربع وقيل : ثلاث . وثمانين وخمسمائة ببغداد ، ودفن في باب أبرز . وقال ابن النجار : مولده يوم الجمعة ومات يوم السبت 18 شوال . إنتهى تلخيص ما في تاريخ ابن خلكان . وذكره أبو الفداء في تاريخه 3 : 80 ، وابن شحنة في " روض المناظر " ، وابن